السيد صادق الحسيني الشيرازي

75

بيان الأصول

حسب اختلاف الموارد - وهما منقّحان للموضوع فلا يبقى شكّ - تعبّدا - حتّى تصل النوبة إلى الاستصحاب ، لا انّ أركان الاستصحاب فيها غير تامّة . ويؤيّده : جريان الاستصحاب في الموضوعية المصداقية بالتسالم ، كما لو شكّ في انّه دخل الليل أم لا . وامّا الشكّ فيما نحن فيه ، فهو شكّ في بقاء الحيوان الخارجي ، وأركان الاستصحاب فيه تامّة . الاشكال السادس على القسم الثاني من الكلّي انّ في القسم الثاني من الكلّي الشكّ في المقتضي ، وبناء على عدم جريان الاستصحاب في الشكّ في المقتضي - كما عليه الشيخ والمحقّق الرشتي والنائيني - لازمه عدم جريان الاستصحاب فيما نحن فيه ، إذ الشكّ في انّ الحيوان المتيقّن هل كان بقّا لا يقتضي البقاء إلى أسبوع ، أم كان فيلا ، له اقتضاء البقاء كثيرا ، مرجعه إلى الشكّ في انّ الحيوان المتيقّن الحصول في الدار ، هل كان يقتضي البقاء إلى بعد أسبوع أم لا ؟ . وكذا الحدث المتيقّن ، هل كان ( أصغر ) مقتضيا للبقاء إلى زمن الوضوء ، أم ( أكبر ) مقتضيا للبقاء بعد الوضوء أيضا ؟ . ودافع تلميذا الشيخ رحمه اللّه ( الآشتياني في البحر ، والميرزا موسى في الأوثق ) عنه : بأنّ قوله رحمه اللّه : « فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلّي مطلقا على المشهور » إنّما هو على مبنى المشهور من حجّية الاستصحاب حتّى في الشكّ في المقتضي ، وإلّا فعلى مبنى الشيخ رحمه اللّه نفسه لا يجري الاستصحاب في الأمثلة التي كان الشكّ فيها من جهة الشكّ في مقدار استعداد المتيقّن السابق للبقاء ، ففي مثال الحيوانين : البقّ والفيل لا يجري الاستصحاب في